خليل الصفدي

288

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

هذا مع غيبة أوراق المملوك وكتبه بالقاهرة ، وعجز قريحته الناسية وقوّته الذاكرة ، ولكن هذه عجالة من ليس له نبالة ، ودلالة لا تؤدّي إلى ملالة ، وعلالة تحتمل على البلالة ، فأقول : محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف ابن موسى بن تمام بن تميم بن حامد أبو الفتح ابن أبي البركات ابن أبي زكريا السبكي ، الشافعي ، مولده بالمحلّة من أعمال الديار المصرية في السابع عشر من ربيع الآخر سنة خمس وسبع مائة ، وأجاز له في ذلك الوقت جماعة من المسندين منهم الحافظ شرف الدين أبو محمد وأحمد عبد المؤمن بن خلف ابن أبي الحسن « 1 » الدمياطي وفي تلك السنة توفى إلى رحمة اللّه تعالى ، ثم انتقل إلى القاهرة فأحضره أبوه على أبي العباس أحمد ( ابن ) قاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي وأبي الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي وأبي المحاسن يوسف بن المظفّر بن كوركيل الكحّال وأبي الحسن علي بن عيسى بن سليمان بن القيّم وغيرهم ، وأجاز له في سنة سبع وسبع مائة خلق من أعيان المشايخ بالديار المصرية والشامية يطول ذكرهم ، ثم سمع بنفسه من خلق بالقاهرة ومصر وأعمالهما ومكة والمدينة ودمشق بذاته وقراءة غيره كأبي علي الحسن بن عمر بن عيسى بن خليل الكردي الهكّاري وأبي الحسن علي بن عمر ابن أبي بكر الواني وأبي الهدى أحمد بن محمد بن علي بن شجاع العبّاسي وأبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه الكناني الشافعي وأبي عبد اللّه محمد بن عبد الحميد بن محمد الهمداني وأبي بكر عبد اللّه بن علي بن عمر بن شبل الحميري وأبي المحاسن يوسف بن عمر بن حسين الختني وأبي العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي وأبي زكرياء يحيى بن يوسف بن أبي محمد المقدسي وأبي المعالي يحيى بن فضل اللّه العمري وأبي الحسن علي بن إسماعيل المخزومي وأبي عبد اللّه محمد بن عبد المنعم بن الصواف وأبي بكر ابن يوسف بن عبد العظيم المصري وخلايق يطول ذكرهم ، وسمع العالي والنازل

--> ( 1 ) في الأصل : الحسين